بين تصريح السيده كلينتون وخطاب القاهره
كتبهامهندس/ هشام نجار ، في 3 نوفمبر 2009 الساعة: 14:59 م
الإعتماد على أي رئيس أمريكي للحصول على واحد من المئه من حقوقكم هو ضرب من الخيال، وأنا لا ألومهم في ذلك ما داموا يحصلون على تنازلات من حكامنا لقاء ثمن دنيئ كأن ترضى أمريكا مثلآ على ولي العهد المنتظر فبئس البائع والمشتري وبئست الصفقه الفاسده
قرائي الاعزاء : بدأ الرئيس اوباما الأشهر الأولى من رئاسته وهو اقرب الى الرجل صاحب المبادئ التي لا يحيد عنها واعطى العالم جملة من الوعود تختزن آمالآ جسامآ , فبدأت دبلوماسيته النشطه تخاطب العالمين العربي والإسلامي بصورة مختلفة تمامآ عن كل من سبقه. فأطلق خطابآ في إستنبول كان مضمونه لغة جديدة , وأجاب على سؤال لأحد طلاب جامعة إستنبول قال فيه: إن سياسته تختلف في كثير من جوانبها عن سياسة سلفه، غير أنه أوضح أن التغيير لن يتضح بكل أبعاده منذ الوهلة الأولى، ولكنه شرح اوجه الاختلاف
في السياسات المتبعة في العراق وافغانستان والعلاقة بين الشرق والغرب، وبخاصة مع المسلمين وقال أعتقد أن هذا سيتضح مع مرور الوقت , ثم قدم مصر بعد ستة اشهر من ولايته والقى خطابآ آخر يصب في نفس المثاليات التي ضمنها خطابه في إستنبول قال فيه: أما من ناحية أخرى فلا يمكن نفي أن الشعب الفلسطيني بمسلميه ومسيحييه قد عانى أيضا في سعيه لإقامة وطن خاص له، وقد تحمل الفلسطينيون آلام النزوح على مدى أكثر من 60 عاما، حيث ينتظر العديد منهم في الضفة الغربية وغزة والبلدان المجاورة لكي يعيشوا حياة يسودها السلام والأمن، هذه الحياة التي لم يستطيعوا عيشها حتى الآن.. يتحمل الفلسطينيون الإهانات اليومية -صغيرة كانت أم كبيرة- الناتجة عن الاحتلال، وليس هناك أي شك في أن وضع الفلسطينيين لا يطاق، ولن تدير أميركا ظهرها عن التطلعات المشروعة للفلسطينيين ألا وهي تطلعات الكرامة ووجود الفرص ودولة خاصة بهم ثم تابع قائلآ
إن الولايات المتحدة لا تقبل مشروعية من يتحدثون عن إلقاء إسرائيل في البحر،(لا اعتقد انه يوجد حاليآ من يتكلم عن ذلك!) كما أننا لا نقبل مشروعية استمرار المستوطنات الإسرائيلية. إن عمليات البناء هذه تنتهك الاتفاقات السابقة وتقوض من الجهود المبذولة لتحقيق السلام..لقد آن الأوان لكي تتوقف هذه المستوطنات.
فصفق له الحاضرون طويلآ
ثم مرت خمسة شهور على خطاب العلاقات العامه الذي القاه في جامعة القاهره, معتقدآ بأن خطابه قد انسى الحضور انهار الدم التي اسالها سلفه في العراق وافغانستان وان كلمات المديح والشفقه على حال الفلسطينيين قد انهى متاعبهم وأعادت الوئام. وان تلفظه لبعض آيات من القرآن الكريم سيجعل افئدة الحاضرين تأوي اليه وتطمئن لنواياه… ثم سافر السيد الرئيس إلى المانيا فإنتهى موسم الخطابات وإنفض المولد
الإخوه والأخوات
يوم غد هو اول ثلاثاء من شهر نوفمبر وفي مثل هذا اليوم من العام الماضي كانت انتخابات الرئاسه الأمريكيه التي فاز بها الرئيس اوباما اي انه قد مضى على إنتخابه عام كامل . واليوم تقف السياسه الأمريكيه تجاه امتنا العربيه والاسلاميه على نفس الأرضيه التي وقف عليها بوش , بل اجد ان هناك فرقآ بينهما يصب في صالح السلف ,فبوش اظهر حقده للعرب والمسلمين وطبقه عمليآ , اما الرئيس اوباما فلقد اظهر تقربه للعرب والمسلمين بينما جيشه وجيش إسرائيل مازالا يخوضان في دماء المسلمين , فكل ماوعد به صار سرابآ , وآخر إنسحاب من تعهداته كان بالأمس عندما اعلنت السيده كلينتون وزيرة خارجية امريكا انها ترفض مطالبة الفلسطينيين بإيقاف بناء المستعمرات بالضفه الغربيه لانه برأيها شرط مسبق , بالعة تصريح رئيسها قبل خمسة اشهر فقط في جامعة القاهره عن ضرورة وقف بناء المستعمرات وبشكل فوري , فإذا كان الطلب بوقف العدوان شرطآ مسبقآ فماذا بقي على طاولة المفاوضات من اوراق تناقشيها ايتها السيده المحترمه؟
إخوتي واخواتي
غوانتنامو مازال صامدآ وسجون امريكا في الخارج مازالت صامده وجيوش الإحتلال في العراق مازالت باقيه, وجيوش الإحتلال في افغانستان مازالت متزايده, وفتوى أمريكيه ببناء المستعمرات الصهيونيه في فلسطين صارت جائزه , وتدريبات عسكرية صهيونيه امريكيه في الاراضي المحتله كانت هي الجائزه , اما كلمات خطاب الرئيس في القاهره فكانت هي الشاذه
وختامآ لا الوم هذا الرجل ولن ألومه بعد اليوم إذا كان قد وجد امامه زعماء طييعين لا يجادلون في حق شعوبهم … فماذا بعد ذلك تنتظرون؟
مع تحياتي
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج

























نوفمبر 4th, 2009 at 4 نوفمبر 2009 11:17 ص
أخى الفاضل المهندس هشام..
أعزك الله..
بتاريخ 18-6-2009 كنت قد نشرت على مدونتى خطابا مفتوحا للرئيس أوباما به بعض من ملاحظاتى على خطابه بجامعة القاهرة.. و أعتقد أن محتوى هذا الخطاب يصب في خانة ما ذكرتموه فى مقالكم هذا.. وأحيلكم الى هذا الخطاب المفتوح مرة اخرى للتذكرة…
http://masrawi.maktoobblog.com/1608465/%D8%AE%D8%B7%D8%A7%D8%A8-%D9%85%D9%81%D8%AA%D9%88%D8%AD-%D9%84%D9%84%D8%B1%D8%A6%D9%8A%D8%B3-%D8%A3%D9%88%D8%A8%D8%A7%D9%85%D8%A7/
تحياتى و تقديرى و مودتى..