محاسبة إيران على إمتلاك سلاحها

كتبهامهندس/ هشام نجار ، في 25 يونيو 2009 الساعة: 00:31 ص

 

محاسبة إيران على إمتلاك سلاحها
 
الإخوه والأخوات
منذ إعلان نتائج الإنتخابات الإيرانيه والتي اجريت في العاشر من الشهر الحالي وموجات العنف  تكتسح شوارع طهران وبصورة اقل في مدن أخرى إحتجاجآ على نتيجة الإنتخابات الرئاسيه والتي فاز بها الرئيس احمدي نجاد للمره الثانيه ضد منافسه السيد حسين
موسوي والذي يمثل تيارآ إصلاحيآ من داخل النظام.  ومجموعة الأسئله المطروحه في هذا السياق هي التاليه:
أولآـ هل كانت ردة الفعل على إنتخاب الرئيس نجاد متوقعه؟
ثانيآـ هل حصل تزوير ملموس في العمليه الإنتخابيه اثر على نتيجة الإنتخابات ؟
ثالثآ ـ هل كان وراء الأحداث جماعات مجهوله لا تنتمي إلى الإصلاحيين ركبوا الموجه بغية تغيير النظام باكمله؟
رابعآ ـ هل كانت سياسة اللين التي عبر عنها الرئيس الأمريكي أوباما تجاه إيران قبل الإنتخابات كانت خدعه مبيته لإبعاد النظر عن امريكا وحلفائها الغربيين من تدخلهم بالأحداث ؟
خامسآ ـ هل كانت سياسة التهديد التي إتبعتها إسرائيل مع إيران جعلها تنفق معظم ميزانيتها على الدفاع وتهمل الأمور الإقتصاديه والتي تمس حاجات الشعب المباشره مما ولد نفورآ لدى قطاع كبير من الشعب  وظفته اسرائيل والدول الغربيه بمهاره لما بعد الإنتخابات؟
سادسآ ـ هل ستغير إيران من سياستها الخارجيه مع الغرب مستقبلآ حتى بوجود نجاد على رأس السلطه؟
سابعآ- واخيرآ ماهو تأثير الأحداث على مستقبل العلاقات مع الدول والمنظمات الحليفه لإيران؟
الإخوه والأخوات بتقديري ان ردة الفعل القويه التي حصلت بعد الإنتخابات لم تكن متوقعه بهذا الزخم لدى غالبية المراقبين الغربيين بل كانوا جميعآ وبلا إستثناء متفقين على ان الرئيس نجاد سيفوز في هذه الإنتخابات وبفارق مريح مما سيولد ردات فعل كلاميه فقط لاترقى الى المستوى العنيف والغير متوقع وبالرغم من ان المعلقين الغربيين لم يعودوا يركزون في تعليقاتهم على التزوير لأنهم كانوا مقتنعين ضمنآ ان ورقتهم هذه ستكون خاسره فيحرجوا رؤساءهم في حال نفذ النظام الإيراني عملية الفرز من جديد وجاءت النتيجه لصالح الرئيس نجاد, فتداركوا مسبقآ هذا التركيز وحولوه الى ديكتاتورية النظام في قمع المظاهرات بالقوه المفرطه ومركزين على حرية التظاهر للشعب الإيراني
وهنا لابد من التنوبه إلى ان الرئيس اوباما كان يتعامل حتى آخر لحظه سبقت الإنتخابات بالسياسه الهادئه مما اعطى إنطباعآ لدى القاده الإيرانيين ان امريكا ستتعامل مع النظام الجديد بقيادة نجاد بشكل من الحكمه الا ان تصاعد لهجة الرئيس اوباما بعد الإنتخابات دل على ان هناك خدعة مبيته في حال عودة نجاد للحكم . ولي هنا تعليق بسيط  وهو ان الرئيس اوباما إنتقد الحكومة الإيرانيه لمنعها الصحفيين من تغطية الأحداث في إيران بينما لم ينتقد تصرف إسرائيل المشابه في عدوانها الأخيرعلى غزه والذي ذهب ضحيته 1500 شهيد منهم 700
طفل حيث منعت إسرائيل كل صحفيي العالم من دخول غزه
 الإخوه والأخوات
لاشك ان الرئيس نجاد كان مدركآ إلى ان الدوله التي تستورد معظم اسلحتها من الخارج هي دوله لا قيمة لها في المعادلات الدوليه فكان هاجس تقوية الجيش  والمنظمات العسكريه الأخرى وخاصة الحرس الثوري همه الأول وفعلآ حقق نجاحآ كبيرآ, كما ان إصراره على تنفيذ مفاعله الذري وتخصيب  قدر معلوم من اليورانيوم لإنتاج سلاح ذري تكتيكي وبأقصى سرعة ممكنه كان شغله الشاغل. ولما اسقط بيد الغربيين من عدم تمكنهم إيقاف هذا الإندفاع نحو بناء القوه الذاتيه الإيرانيه بدأوا بالتسلل عبر ثغرة الإقتصاد والذي اهمله نجاد على حساب التسلح  كما ان تزايد السطوه الأمنيه خشية القيام باعمال تخريبيه ضمن  مفاصل النظام ولد ضيقآ لدى فئات من الشعب وخاصة جيل الشباب تم إستغلاله افضل إستغلال من قبل الولايات المتحده وحلفائها بعد الإنتخابات حيث بدأ سلاح الإنترنيت تتواصل إشاراته بين خارج إيران وداخلها بهمة ونشاط في تحريك وإلهاب مشاعر اعداء النظام إضافة الى ذرع طابور خامس يتحرك داخل صفوف المتظاهرين وفق إجنده خارجيه

الإخوه الأعزاء
 النظام الحالي باق ولاشك ولكنه تلقى صفعه كبيره سيضطره الى تغيير الكثير من سياسته الخارجيه والداخليه وبإعتقادي ان فترة التأزم مع الغرب ستستمر ساخنه لفتره ثم تتراجع ليعاد تطبيعها وفق معادلات جديده ولكن بالتأكيد إيران قبل المظاهرات هي غيرها بعد المظاهرات سواءآ بعلاقاتها مع الدول الغربيه او مع حلفائها في المنطقه

وحال إستقرار الوضع في إيران فإني اعتقد ان اقطاب النظام وعلى رأسهم مرشد الثوره على خامنيئ سيجرون مراجعه شامله  لنظام الجمهوريه الإسلاميه قبل ان يقرروا سياستهم الجديده
مع تحياتي

  

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  

2 تعليق على “محاسبة إيران على إمتلاك سلاحها”

  1. الأستاذ الفاضل المهندس هشام نجار..
    تحية و احترام..
    هذه هى زيارتى الأولى لمدونتك، و بالتأكيد لن تكون الأخيرة، و قد تجولت بين كتاباتك فيها و قرأت من هنا و من هناك، و أتفق مع كثير مما قرأته هنا و لا أستطيع ان أقول انى اختلفت مع شىء مما قرأته حتى الآن…
    أستاذ هشام أنت اعتبارا من اليوم قد اكتسبت زائرا دائما لمدونتك و ارجو قبولى كصديق الكترونى لك…
    تحياتى و تقديرى و دمت بخير..

  2. أخي الأستاذ احمد ذكي
    تحيه وبعد
    اشكر لكم زيارتكم لمقالاتي كما أشكر لكم إعجابكم بها. إن ما أحاول كتابته هو بإعتقادي مايشعر به غالبية أبناء امتنا فلا اخفي احباط الأمه ولاأخفي تسلط الحكام وديكتاتوريتهم ولاأخفي سلبيات الشعوب .احب ان اذكر كل هذا واكثر ولكن لاأنسى توصيف الدواء لهذه السلبيات فان كان التوصيف ناجحآ فإني احسبه عند الله وان كان خاطئآ فإتي استغفره
    مع خالص تحياتي
    اخوكم مهندس / هشام نجار
    مدير المشاريع الهندسيه لإدارة الصحه ـ نيويورك



اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر