ثلاث أوراق مدرسيه متناثره
الورقه المدرسيه الأولى
هكذا كان الرجال
إخوتي وأخواتي
بين الحين والآخر اود ان امنحكم وأمنح نفسي إجازه من السياسه, آخذكم معي في رحله الى الماضي ايام الدراسه حيث كما تعلمون لا هم لدينا في حينها سوى الكتاب المدرسي واحبب به من هم…ومتعة اللعب بكرة القدم واحبب بها من رياضه…واكلة فلافل في شوارع المدينه مع الأصدقاء واحبب بها من أكله رخيصه لذيذه
اعزائي مع الورقه المدرسيه الأولى
كان والدي رحمه الله لا يعفينا من قراءة الكتاب الأدبي حتى في إجازة الصيف , فكان يختار لي كتابآ ادبيآ لأحد الكتاب العرب مثل المازني أو العقاد أوالمنفلوطي وغيرهم ويطلب مني في كل يوم أن أقرأ عشرين صفحه من هذا الكتاب ثم أقوم بتلخيصها في نصف صفحه فقط ,لإقرأها عليه في آخر السهره فيقوم بتقييمها وإبداء ملاحظاته عليها
كان برنامج والدي المسائي في الصيف على الشكل التالي:يصلي العصر بعد القيلوله, ثم يقضي إمسيته في مقهى صيفي قريب من بيتنا يقع على الشارع الرئيسي المسمى بشارع الرئيس شكري القوتلي حيث يجتمع مع اصدقائه في زاويه محجوزه لهم سلفآ بينما تكون ارجيلته جاهزه بالتنباك العجمي يرشفون كؤوس الشاي والزهورات بينما يدور الحديث بينهم حول السياسه او الهموم العائليه وخصوصآ هموم الأولاد والتي بدأنا نشعر بها بعد ان اصبحنا آباءآ . يؤذن الشيخ عمر مؤذن جامع ابو بكر الصديق المجاور للمقهى لصلاة المغرب فتنطلق المجموعه الى الجامع لتأدية صلاة المغرب ثم يكملون سهرتهم في المقهى قبل ان يعودون ثانية لأداء صلاة العشاء, وفي حوالي الساعه الحادية عشر ليلآ يعود والدي الى البيت ليبادرني بالسؤال التالي: هات ياهشام وريني الملخص فيقرأه فيعجب به. كنت اتقاضى على كل ملخص اكتبه نصف ليره سوريه في ذلك الوقت . فتحت لوالدي حسابآ هي صحيفه من دفتري علقتها على باب غرفة الجلوس اقوم بتسجيل ديوني على والدي ثم ابرزها له في اول كل شهر , شعرت حينها انني اصبحت رجل اعمال بحق وحقيق مع دفتر حسابات مضبوط اقول لوالدي: أبي العزيز جاء يوم الحساب فيأخذ ورقة الحساب مني ويقول لي مازحآ معقول كل هذه المبالغ تراكمت علي ياهشام؟ فأقول له تكرم دقنك ياسين افندي( وكنا نمازحه كثيرآ) سأعمل لك خصم خاص كما تفعل الدول الكبرى فتسقط على دول المدينه نصف ديونها هات عشرة ليرات بس شو رأيك بهذا العرض…؟ فيضحك الوالد مسرورآ بهذه التسهيلات الميسره ولكنه كان يعوضها لي اضعافآ مضاعفه في مناسبات أخرى
إخوتي وأخواتي هكذا كان الرجال فهل تعود أيام الرجال…
الورقه المدرسيه الثانيه
وعود الحكام
إخوتي وأخواتي
جرت هذه القصه معي في يوم 22 شباط / فبراير عام 1961
سيقول بعضكم متعجبآ من ذاكرتي القويه!:معقول ياهشام تحفظ تاريخ ما لحادثه مضى عليها ثمان وأربعين عامآ ؟
اجيب على هذا السؤال الإفتراضي بنعم فتاريخ 22 شباط / فبراير يصادف عيد الوحده بين سوريا ومصر وهو يوم عطله رسميه كما ان ماحصل لي في ذلك اليوم مازال عالقآ في ذاكرتي
قرائي الأعزاء في ذلك العام كنت طالبآ في الثانويه السنه النهائيه وكنت واصدقائي ننتظر مثل هذه الإحتفلات بفارغ الصبر لنبتعد عن جدية المدرسه ولو ليوم واحد ,إضافة إلى ان هذه الإحتفلات كان لها طابع خاص زاد عليها مسحة مصريه فنيه وهم كما تعلمون كانوا ومازالوا قمة في الفنون بتنظيم عروض المسرحيات اوالحفلات الفنيه والتي كان يحييها فنانوا أيام زمان امثال عبد الحليم حافظ , صباح, فايده كامل, محمد قنديل , محمد طه, فايزه اححمد وغيرهم, كانت لجنة الإحتفالات تنظم عروضآ نهاريه أيضآ لحافلات مزينه بشكل جذاب اما في
المزيد
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ